الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
240
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 1 » وكما أنّ هذا الصراط في الدنيا أدّق من الشعر وأحدّ من السيف والمارّون عليه متفاوتون - باعتبار مراتب تبعيّتهم عن اللَّه والنبيّين وأوصيائهم - عليهمالسّلام - ، وعدم تبعيّتهم بمتابعة الشيطان والأهوية - ، كذلك في الآخرة ؛ وكما تأخذ نار متابعة الأهوية والشيطان أذيال بعض في هذا العالم ، كذلك تأخذهم آثار هذه الأهوية في النشأة الآخرة ، وهي ناراللَّه الموقدة . وليس المراد من الصراط في تعبيرات الكتاب والأحاديث ، الجِسْرُ الممدود المادّي المعهود لنا في هذا العالم ؛ بل تعبيرات الكتاب والسنّة تمثيلات مناسبة لأفهامِنا البشريّة . والروايات الّتي أوردناها ذيل الفقرة شاهدة على ذلك . وإذا رجع القارئ العزيز ثانياً بعد التدبّر في بياننا القاصر ، إلى الآيات والأحاديث الماضية وغيرها ممّا ورد في هذا المجال ولم نذكرها ، يكشف له الغطاء عن معنى الفقرة ، أن شاء اللَّه تعالى . 173 بعض ما يُريه اللَّه تعالى المحبّين له في القيامة « ثُمّ يُقَرَّبُ له جَهَنَّمُ ، ثُمَّ تُزَيَّنُ لَهُ الجَنَّةُ ، وَجيئَ بِالنَّبِيّينَ وَالشُّهَدآءِ وَيَتَعَلَّقُ المَظْلُومينَ [ ظ : المَظْلُومُونَ ] بِالظّالِمينَ ، وَيُوضَعُ الكُرْسِىُّ لِفَصْلِ القَضآءِ ، وَيَقُولُ كُلُّ إِنْسانٍ لِخَصْمِهِ : بَيْني وَبَيْنَكَ ، أَلْحَكَمُ العَدْلُ الَّذى لا يَجُورُ . » الكتاب 2316 . يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى « 1 »
--> ( 1 ) النساء : 69 .